![]() |
كلمة صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن ثامر
|
الحمد
لله الذي علم بالقلم علم الإنسان ما لم يعلم
والصلاة والسلام على رسول الله.
السلام
عليكم ورحمة الله وبركاته
وبعد
إنه
ليسعدني كثيراً أن أكون معكم اليوم في هذه
المناسبة العظيمة، وهذا الجمع المبارك،
أنتم يا رجال العلم وصفوة الفكر في خير بقاع
الأرض قاطبة، البلد الأمين الذي تتجه إليه
قلوب المسلمين وأرواحهم في شتى بقاع العالم.
وإذا
كان هذا المعرض القيم يهدف إلى تمكين الطلاب
من تطبيق أسلوب البحث العلمي في حياتهم
واستثمارهم المعلومات النظرية وتحويلها إلى
تطبيقية، وكذلك يشجع الطلاب على الابتكار
والاختراع وتقديم الدعم المادي والمعنوي
للمبتكرين منهم، وغرس الثقة في نفوسهم وفتح
المجالات والآفاق الواسعة أمامهم للتحليق
في عالم الإبداع والابتكار.
إن
جمعنا هذا يدل دلالة واضحة على مدى اهتمام
حكومة بلادنا الرشيدة بالعلم والعلماء،
والحمد من قبل ومن بعد على ما وصلت إليه
مملكتنا الحبيبة من مكانة عظيمة مرموقة بين
الدول المتقدمة.
وبما
أن للمملكة منزلتها ومكانتها الرفيعة في
نفوس المسلمين جميعاً فإن ذلك يدفعنا لبذل
مزيد من العمل والجد والمثابرة حتى نصل بحول
الله وقوته إلى ما نصبو إليه بحوله وقوته إلى
ما نصبو إليه من مكانة مرموقة بين الأمم
المتقدمة.
ولا
يخفى عليكم أيها الإخوة الأعزاء بأننا نعيش
في عالم وعصر لا يعترف بالضعفاء ولا مكان
للضعفاء فيه كما أن الدول لا تقدر قيمتها بما
تملك من ثروات وإنما تقدر قيمتها بما عندها
من علماء ومفكرين ونبغاء، ومن هنا كان
لزاماً علينا أن نعمل على قدم وساق ليل ونهار
وبلا كلل أو ملل حتى نعطي للجميع
من أنفسنا القدوة الطيبة والأسوة الحسنة
وخصوصاَ أننا أمة العلم والثقافة.
لقد
حظي العلم والعلماء بمكانة سامية في بلادنا
الغالية ويحفل تاريخنا المعاصر بالعديد من
الأعمال الخالدة لمؤسس هذه البلاد العظيمة
المغفور له بإذن الله الملك عبد العزيز
والتي قام بها للعمل على تحقيق العلم
والمعرفة لأبناء هذه البلاد الطاهرة، حيث
أمر بإنشاء المدارس وتشجيع المواطنين للنهل
من مناهل العلم والمعرفة، وقد سار أبناؤه
الملوك على هذا النهج حتى عهد مولاي خادم
الحرمين الشريفين حفظه الله. ويعرف الجميع
مدى اهتمامه حفظه الله بالعلم والتعليم ولا
غرابة في ذلك فهو رائد التعليم الأول في هذه
البلاد الطاهرة، وكان أول وزير للمعارف،
وكلنا نعيش ونلمس هذه النهضة التعليمية في
المملكة العربية السعودية وما ذلك إلا نتيجة
لجهوده الطيبة المباركة السباقة في مجال
التعليم.
ويكفي
العلماء شرفاً وتشريفاً قوله تعالى في سورة
المجادلة –أية 11- (يرفع الله الذين آمنوا
منكم والذين أوتوا العلم درجات)
وقوله
تعالى في سورة الزمر –أية 9- (هل يستوي الذين
يعلمون والذين لا يعلمون)
وفي
الحديث الشريف قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم:
(من
سلك طريقاً يلتمس فيه علماً سهل الله له
طريقاً إلى الجنة، وإن الملائكة لتضع
أجنحتها لطالب العلم)...إلخ.
والآيات
الكريمة وكذلك الأحاديث الشريفة فيها
الكثير والكثير عن هذا الموضوع ولكننا نكتفي
بما ذكرنا ففي ذلك كفاية.
وفي
الختام أكرر لكم إعرابي عن سعادتي لحضور هذه
المناسبة الكريمة، ولقائي برجالات الثقافة
والفكر والعلم والإبداع في بلد الله الأمين
زاده الله شرفاً وتكريماً وتقديساً
وتعظيماً ومهابة. ونتمنى بل نتوقع إن شاء
الله في لقائكم أن تستعرضوا المنجزات التي
ستستحق بإذن الله حتى يطابق القول الجميل
الفعل الجميل ( وقل اعملوا فسيرى الله عملكم
ورسوله والمؤمنون ) .
وأدعو
الله أن يحقق لكم، وبكم الآمال وأن يبارك
الله لنا فيكم وفي علمائنا الفضلاء،
ومفكرينا النبغاء وأن يحفظ لنا بلادنا
الكريمة آمنة مطمئنة وأن يوفق حكومتنا
الرشيدة دائماً لما فيه خير البلاد والعباد،
بقيادة مولاي خادم الحرمين الشريفين الملك
فهد بن عبد العزيز وسمو ولي عهده الأمين وسمو
النائب الثاني حفظهم الله جميعاً.
كما
ندعوه سبحانه وتعالى أن يوفقكم في المعرض
العظيم، ويكلل جهودكم العظيمة بالنجاح
والتوفيق والسداد.